محمد بن جرير الطبري
120
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عكرمة : أن النبي ( ص ) بعث أبا رافع في قتل الكلاب ، فقتل حتى بلغ العوالي ، فدخل عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويم بن ساعدة ، فقالوا : ماذا أحل لنا يا رسول الله ؟ فنزلت : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين . حدثني المثنى ، ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، قال : حدثونا عن محمد بن كعب القرظي ، قال : لما أمر النبي ( ص ) بقتل الكلاب ، قالوا : يا رسول الله ، فماذا يحل لنا من هذه الأمة ؟ فنزلت : يسألونك ماذا أحل لهم . . . الآية . ثم اختلف أهل التأويل في الجوارح التي عنى الله بقوله : وما علمتم من الجوارح فقال بعضهم هو كل ما علم الصيد فتعلمه من بهيمة أو طائر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن في قوله : وما علمتم من الجوارح مكلبين قال : كل ما علم فصاد : من كلب ، أو صقر ، أو فهد ، أو غيره . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن : مكلبين قال : كل ما علم فصاد من كلب أو فهد أو غيره . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في صيد الفهد ، قال : هو من الجوارح . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : وما علمتم من الجوارح مكلبين قال : الطير ، والكلاب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن الحجاج ، عن عطاء ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن حميد ، عن مجاهد : مكلبين قال : من الكلاب والطير . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : من الجوارح مكلبين قال : من الطير والكلاب .